25 December 2013

عن التماثل

لقد قالتها لى
بتلك الطريقه
حينما تتكلم بجديه
المشكله ان لكلا منا اسبابه
انتهت من قهوتها سريعا
حتي تلحق بالطائره
و ذهبت
لم اقول لها اين كنت قبل مقابلتها
ما حدث فى ذلك اليوم لا اريد ان اتذكره
هي لا تعلم اين انتهي بي الحال
و انا لا اقول لها
و لن اقول لها ابدا
ان ما حدث منذ ثلاثه سنوات
لا يشغلني الان
منذ عامان
تقريبا
بعد عام من مقاطعتي لها
مازلت اتذكر ذلك اليوم جيدا
حينما كان يعرض الفيلم فى سينما الدورادوا
و لم يكن فى القاعه سواى
و بعد قليل جاءت فتاه و جلست خلفي
حينما التفت اليها
اكتشفت انها نفس الفتاه التى تزورني فى الحلم
فى الاستراحه
الافلام فى بلدتنا تعرض فى السينما
و يقطعها استراحه مدتها 4 دقائق
و لكن فى ذلك اليوم
فى سينما الدورادوا
بوسط المدينه
استمرت الاستراحه لمده 15 دقيقه
لم افكر ابدا
و هي لم تفكر ايضا
ان قد ضاع من زمن الفيلم 11 دقيقه
كنا جالسين فيها نشرب القهوة
و نتكلم عن السينما
و افلامنا المفضله و حال الصناعه
انا و هي صناع افلام
بعد التعارف 
اكتشفنا اننا نعرف بعض و لدينا العديد من الاصدقاء
حينما انتهي الفيلم
خرجنا من الدورادو
و ظللنا نسير فى وسط المدينه
توقفت امام احدى البنايات
و قالت لى انها تعمل هنا
و صعدت و تركتني
الفتاه التى زارتني فى الحلم
طوال العامان التى اختفت فيهم لارا
بعد ذلك
كنت لا افكر سوي فى ماتيلدا
فتاه الحلم
قابلتها بعد ذلك بشهرين
لم تكن تعرفني
تعمدت ذلك تماما
 فى المره التاليه
قامت بمصافحتي
بعد ذلك قابلتها مرارا و تكرارا
 فى الحانات و المقاهي
و لكننا لا نجلس سويا
المشكله بدأت حينما قابلتها فى احدي حفلات عيد الميلاد
و كانت تهرب مني
بعد قليل اكتشفت انني و هي نفس الشخص
ان كنت فتاه
كنت سأتصرف مثلها
و كنت سأشرب نفس نوع السجائر التى تشربه
و كنت سأرتدي نفس ملابسها
و كنت سأتوقف عن التعامل معي
و سأتهرب مني
اعلم ذلك جيدا
و يجب ان اترك الحفل
من اجل مقابله لارا فى المطار
ستسافر لمده ثلاثه اشهر
انا و لارا عدنا نتعامل معا
منذ ثلاثه اشهر
و بالفعل لكلا منا اسبابه
التى تجعلنا نتعامل معا رغم كل ما حدث
و لكن كيف سأحكي لها عن فتاه الحلم
هي تحكي لى عن كل شئ
عن كل الفتيان
و لكننى لا استطيع
مثلما لا استطيع ان اقول لفتاه الحلم
انها تكون انا
و انا اكون هي
و لكن الفرق النوع
انا الان فى طريقي من المطار الى وسط المدينه
اتمنى مقابله ماتيلدا
اعلم كيف اجدها بسهوله
 فأنا اعلم لو كنت فتاه اين سأكون الان
و لكننى كفتى لا اريد ان اكون هناك
غريب هذا التطابق
فهو يجعلنى ليس معها
كما قال ابي
الكتابه تهدد بأفشاء سر
من الجيد اننى لو كنت فتاه
لم اكن سأهتم بقراءه ذلك
من الجيد ان ماتيلدا لن تقرأ ذلك

15 February 2012

عن الصمت

كان يجلس خلفه تماما
و كان الطريق مذدحم
معركة المرور قد بدأت
الاشاره حمراء
ولكنه حينما نظر فى المرايا الاماميه و رأي عينيه
أكتشف خيانته
خرج من السيارة و لم يقل لهم اى كلمه
كانت دارين تسوق السياره
و كان جون جالس بجوارها
اما هو فكان بالخلف جالس
فى الصباح كعادته كان يسير مع دارين فى شارع باردواى
متجهين الى الكورسال حتى يشربوا القهوة
هو يذهب للكورسال هذا المكان الذي رأى فيه ماتيلدا لأول مره
يذهب رغم توقف ماتيلدا عن الذهاب
و لكنه فى ذلك اليوم قال لدارين اشعر اننى سأراها اليوم
سألته من هي
و لكنه لم يرد عليها
لا يستطيع ان يقول لها انه يحب ماتيلدا
يشعر دائما ان ذلك جنون
من الصعب ان يذهب لماتيلدا و يقول لها ذلك فهي لا تعرفه
تعرف اسمه و شكله و تلقي عليه التحيه احيانا
و لكن ذلك لا يكفي كي يعترف لها بحبه
لا احد يعلم ذلك السر سوي جون
و لكن جون أفشي السر
لا يعلم لمن افشاه و لكن هذا ما حدث 
لقد رأي ذلك فى عينيه
حين كانت الاشاره حمراء
حين خرج من السيارة و بدأ يسير فى شوارع المدينة
لا يعلم الى متي سيظل يسير
أغلق هاتفه الجوال فدارين و جون بالتأكيد اتصلوا عشرات المرات
و لكن هو لا يعلم ماذا يفعل
حتي رأها قادمه
ماتيلدا
أقتربت منه و ابتسمت فى وجهه و سألته كيف حالك
فقال لها بخير
ثم اكمل طريقه و كأنه لم يكن يريد التوقف للنظر فى عينيها
و كأنها غير موجوده فى خياله و احلامه
كان صادقا حينما قال لدارين اشعر اننى سأراها هذا الصباح
هو الان يكمل سيره فى شوارع المدينة
و يتسأل الى متى سيظل هكذا
الى متي ستظل محبوبته لا تعلم شئ
يسير و بداخله مزيج من الافكار
 عن ماتيلدا و جون و دارين و الكورسال و شوارع المدينة و الاشارات الحمراء 
يسير و يتسأل متي سأرى ماتيلدا مره اخري
ثم يتوقف امام احد البارات
و يدخل
يطلب زجاجه براندي يشربها فى صمت مثل غيره من زملاء البار
و يقوم بفتح هاتفه الجوال
و يشعل اخر سيجارة معه

18 November 2011

عن العبث

.بحسب ما رواه بن عربي على انه حقيقي عن أحد اصدقائه من الدراويش أصعدتة الارواح الى السماء ، و وصل الى جبل قاف الذي يلف العالم ، و رأي أفعي تلف الجبل . و من المعلوم اليوم أنه ليس ثمة جبل يلف العالم ، و ليس ثمة أفعي تلف الجبل .
كانت تلك السطور من كتاب موسوعة الاسلام هي اخر ما تناوله الفتى قبل ان يمر بالرحلة التى ستجعله يقف فوق جبل قاف و يدخل فى مغامرة مع الافعي التى تلف الجبل .
رحله ستجعله يدرك ان العالم لم يتم أكتشافة بعد و ان ما وصل اليه الدرويش منذ الف عام او اكثر هو لا شئ .
كان الفتي حكاء ماهر لا يفعل شئ سوي بيع القصص ، حينما كتب الفتي اول قصه فى حياته أدرك سرا غامضا ، لم يقل هذا السر لأي شخص .
بل خرج من بيته و ذهب للجلوس فى مقهاه المفضل و جلس ينظر الى الماره ، فى ذلك اليوم جاءت ماتيلدا مصادفة و جلست معه فحكي لها القصة ، بعض مقاطع القصه قام الفتي بأعاده حكيها مره اخري حتى لا تتوه ماتيلدا بين الشخصيات و التفاصيل و حينما انتهي الحكي نظر فى عينيها
بعد ساعة قررت ماتيلدا الذهاب و هو ظل جالس فى المقهى حينها لم يكن يعلم الفتى ان الكتابة مثل النطق من اجل تعلمه يجب ان تقلد الاخرين و ان من الصعب ان تصنع لغتك الخاصه دون ادراك للغات الاخرين
لا يتذكر الكاتب الان اى شئ اخر قد حدث بين الفتي و ماتيلدا فى هذا اليوم ، لا يتذكر فى اى شئ قد تكلموا ، اى كتاب جلسوا يتصفحونة معا لا يتذكر سوي ما حكاه لكم
و لكنه يتذكر ان ماتيلدا كانت بالفعل ماتيلدا و ليست مجرد شخصية من الشخوص الروائية ليست مثل اى ماتيلدا اخري قد ذكرت فى كتاباتة . كانت ماتيلدا هي ماتيلدا فعلا ، غريب هذا التطابق
حينما قرأ الفتى علاقات اليسوعين منذ ثلاثة أعوام توقف عند جمله " ان الهنود الايروكا لا يؤمنون الا بألوهيه واحده و هي ألوهيه الحلم " توقف الفتي عند هذه الجمله كثيرا
و لم يكن الفتى يعلم ان هذا الكتاب القديم الذي يمتلكه و الذي يعد أثر كان منذ عده قرون ملكا لأحد الدراويش يدعي خالد بن مجد ، كان بن مجد من الصالحين لم تذكره الكتب كثيرا رغم ان حياته مليئة بالاحداث المثيرة يعتقد الكاتب ان بعض قصص بن مجد قد تم تناقلها فى كتاب الف ليله مع بعض التحريف فى الاسماء و الاحداث
و يخشي الكاتب كثيرا ان تعتقدوا ان بن مجد هو نفسه الدرويش صاحب بن عربي الذى أصعدتة الارواح الى السماء ، الدرويش الذي زار جبل قاف الذي يلف الارض
فهذا درويش و هذا درويش أخر احدهم فى يوما من الايام كان يعمل مراكبي
لا اتذكر ايهما كان المراكبي و لكني اتذكر القصة جيدا
تبدأ أحداث القصة فى قصر الخليفة هارون الرشيد
ذات ليلة من الليالي كانت زبيده زوجه الخليفة فى زيارة لوالدها المريض و كان الخليفة مصابا بالارق فاستدعى وزيره جعفر البرمكي وقال له صدري ضيق وأريد أن أتفرج في شوارع بغداد وأنظر في مصالح العباد بشرط أن نرتدي زي التجار حتى لا يعرفنا أحد، فأطاعه الوزير وخرج الخليفة وجعفر ومسرور السياف حتى وجدوا الدرويش جالسا في زورق فتقدموا إليه وقالوا له يا شيخ إنا نشتهي أن تفرجنا في مركبك وخذ هذا الدينار أجرتك.
فقال لهم أبحثوا عن غيري
فقال الرشيد و لكنك الوحيد هنا
فقال الدرويش و لأنني الوحيد لن اترك الشأطي من اجل زوار قادمين للفرجه فى الليل ، قد يأتي رجلا باحثا عني من اجل توصيل دواء لمريض او طعام لأطفاله الجوعانين
فقال الرشيد سأعطيك عشره دنانير ذهبية
فرفض الدرويش
ظل الرشيد يزيد فى المبلغ حتى وصل لثلاثه الاف دينار ذهبية و لكن بلا جدوي
قرر الخليفة العودة الى القصر هو و جعفر و مسرور
و فى اليوم التالى أمر وزيره ان يضع ثلاثين مركب على الشأطي من اجل خدمة الناس مجانا
و سمي هذا المكان فيما بعد بمرسي الدرويش
كان على كل مركب منهم قنديل جميل و نوره كان يسر الناظرين
كثيرا ما كان يجلس أبراهيم الموصلي فى مرسي الدرويش و ينظر الى انعكاسات الضوء الموجوده على الماء
يجلس و هو منتشي من جمال المنظر
فى نفس المكان الذى كان يجلس فيه ابراهيم منذ مئات الاعوام كان الفتي يجلس ايضا
فى ذلك الوقت كان الفتي يعيش فى بغداد
و كان يعمل سائقا فى شركة كويتية تقوم بتوصيل الطعام و السلع الغذائية و الصحية الى الجيش الأمريكي
الجيش الامريكي الذى أطلق القذيفة على السيارة التى كان يسوقها الفتى
أطلق القذيفة على السيارة الخطأ
خرج الفتى سليما من تلك الحادثة و لكنه فقد أعز اصدقائه
يتذكر الفتي جيدا أخر كلمات قد قالها صديقة له
و هو بين يديه غارقا بالدماء
لماذا تبكي ؟ انا ذاهب الى الشأطي الاخر بل ذاهب الى قمه جبل قاف سأكون مع بن عربي و بن مجد و الدرويش سأقابل هارون الرشيد و سوف أسأله هل كل ما حكي عنه فى كتاب الف ليله و ليله حقيقي . بحق حبك لماتيلدا سأطلب منك طلب طوال حياتى و انا اقرأ أبحث عن روايه جيده و لكن كلما أقتربت الروايه من النهاية أعلم انها ليست بالرواية المطلوبة فأتركها و أبدأ فى رواية اخري
أرجوك حينما تأتي لتقابلني على الشأطي الاخر بعد عده أعوام
سوف نجلس نحتسي الخمر و وقتها أتمني ان أجد معك ضالتي
و ان تحكي لي الروايه التى جلست طوال حياتى أبحث عنها

08 October 2011

عن الاستماع

كانت فتاه الكورسال فى ناحية و أنا فى الناحية الاخري
لا نتقابل ابدا تماما كقضبان القطار
رأيتها أول مره منذ عامان فى النيو كورسال
كانت جالسه تحتسي القهوة و تشرب السجائر مع ماتيلدا
سألت أحد اصدقائي عن الفتاه الجالسه مع ماتيلدا و قال لي ان اسمها لورانس
حدث ذلك فى صباح يوم جمعه
ظللت بعدها أتردد على الكورسال كل جمعة فى الصباح و لكن بلا جدوي لم تكن تأتي
بعد سبعه أشهر قد عرفت ان لورانس قامت بأخراج فيلم بعنوان اريجاتو
لم احاول الذهاب لمشاهدة هذا الفيلم فى ليله عرضه الخاص دون أن اعلم السبب
بعد فتره
كنت قد توقفت عن التفكير بها
و دخلت فى علاقات طويلة قصيرة كلها مجرد علاقات عابره
و
لكنني لم اتوقف عن الذهاب الى الكورسال فى صباح كل جمعة و لا اعلم لماذا
لماذا فقط كما هى مكتوبة امامكم دون اى علامة أستفهام
بعد فتره من الزمن عدت وحيدا مره اخري توقفت عن الدخول فى اى علاقات
أعمل فقط و أجلس فى الحانات و المقاهي فى أوقات فراغي و أشاهد افلاما و اقرأ رويات و أزور الكورسال فى صباح كل جمعة كما أعتدت دون أنتظار للفتاه مجرد عاده فقط
حتي جاءت الجمعة التى جلست فيها بالكورسال و كانت الفتاه جالسه على الطاولة المجاوة مع أحد أصدقائها
وقتها عادت فتاه الكورسال تزورني فى أحلامي
كنت قد بدأت وقتها فى العمل على أحد مشاريعي و حصلت على رقم فتاه الكورسال من ماتيلدا
قمت بالاتصال بها
لورانس
و طلبت مقابلتها و قابلتها فعليا فى اليوم التالى
و لكنها أعتذرت عن المشاركة فى مشروعي نتيجة أنشغالها
جلست معها لساعة و نصف نحتسي القهوة و السجائر نتحدث لم أكن أريد اى شئ سوي سماع صوتها و النظر فى عينيها و هي تتحدث
بعدها عاد الوضع كما كان أنا فى ناحية و الفتاه فى ناحية أخري لا نتقابل ابدا تماما كقضبان القطار
أجلس فى أيام الجمعة أنتظرها فى الكورسال
مرات قليله تأتي
أصبحت أعرفها
و لكن لا يدور بيننا أى حوار
و كأننا لم نتقابل من قبل
ان جاءت عيني فى عينيها
تبتسم
فأبتسم لها
و ينتهي الموضوع هنا
انها لا تشعر بحالي
جالسه على نفس الطاولة التى تجلس عليها فى المرات القليلة التى زارت فيها المكان
تشرب القهوة مع احد الاصدقاء ثم تذهب و تترك الكورسال
و كأن الكورسال و الطاولة و أنا لا ننتظرها دائما و نستمتع بوجودها
أتمنى ان تراني لورانس فتاه الكورسال و تجلس معي و نصير فى نفس الناحية انا و هي معا لا ننفصل ابدا أنظر فى عينيها و أستمع لها تحكي بعذوبه أو بنشاز لا يهم و لكنني أستمع
كل أمنياتي ان نكون معا جالسين على نفس الطاوله
رغم ان وقتها يوم الجمعة
لن يظل يوما مميزا

22 September 2011

عن التمييز

لم يكن يعلم الكاتب ان القصة التى يقوم بكتابتها الان قصة حقيقية
كانت قد حدثت لفتاه تدعي ماتيلدا
قبل ميلاد الكاتب بسبعة أعوام
و لم يكن يعلم ان ماتيلدا ماتت يوم ميلادة
تماما مثل موت اخية التوأم بعد عشر دقائق من الولادة
احيانا يتسأل اى أسم هو يمتلك
هل يمتلك أسمه
أم أسم اخية
بعد ثلاثين عاما قد قضاها فى هذا العالم
يتسأل
هل أختلاف الاسم كان سيغير المصير ؟
لم يسأل نفسه و لو مره واحدة لماذا هو الحي و ليس اخيه الاخر
نفس الملل و نفس الرتابة
الملل و الرتابة التى اكتسبتها كتاباتة مؤخرا
هو لا يعلم السبب
لا يعلم سبب تدهور كتاباتة
فى البداية أعتقد ان السبب هو ايروكا
تلك الفتاه التى هجرتة مؤخرا
و لكن لا كتاباتة اصبحت رديئة من قبل ذلك
من قبل ايروكا و باكوندا و موت والدة
من قبل اول قبلة يحصل عليها فى حياتة
لا لقد تذكر الكاتب شيئا مهم
اولا
دعونا ننسي انه الكاتب
فلنطلق عليه أسم الفتى
كان الفتى منتشيا بكتاباتة
و كان ما يكتبة ينتشر و يتم ترجمتة الى كل لغات العالم
و أصبح له قراء و مريدين ينتشون من تلك الكتابات
مثل هيلين لاكونيل الفتاه التى توقفت عن ممارسة الجنس
و ظلت باقي حياتها لا تفعل شئ سوي قراءة الجزء الاخير من القصة
القصة التى نشرت على ثلاث حلقات فى مجله ايروتوبيا
و التى جعلت من الفتى شخصا مشهورا فى الاوساط الثقافية
و ماتت هيلين لاكونيل وهي تردد المقطع الاخير من القصة
مازال المقطع مكتوب على حائط غرفتها التى اشتراها الفتى بعد موتها
بعد موت هيلين تطورت كتاباتة بشكل مرعب و كأن الوحي يهبط على الفتى من السماء
لكن ماذا عن الانتكاسة الاولي؟
كان يعتقد ان الانتكاسة الاولي قد حدثت حينما توقف عن حب سيلاري
الفتاه التى لم يعترف لها بحبة ابدا و لكنها تعلم ذلك
الواقع و متابعة الاحداث تقول ان الانتكاسة الاولى فى كتاباتة حدثت حينما توقف عن حب سيلاري
و لكن الحقيقة ان الانتكاسة الاولى حدثت حينما مارس الجنس مع مانويلا
تلك الفتاه التى كانت تعشقة من قبل ان تراه
و قررت ان تأخذ كل ما يمتلك من موهبة الى داخل جسدها من خلال الجنس
شهر و ستة ايام
لم يخرج من منزلها و لم يفارقا السرير تقريبا
لا يفعلون شئ سوي الجنس
كانت تلك المدة هي اطول مده قضاها دون كتابة
و حينما عاد للكتابة كان قد فقد السحر بالكامل
و أصبحت كتاباتة مجرد حروف و كلمات لا يفكر احد فى قراءتها
لم يفكر و لو لمرة واحدة ان يعتذر لهيلين لاكونيل
من الجيد انها ماتت قبل حدوث كل ذلك
كل ما تم كتاباتة عن الفتي حقيقي دون اى كذب
فقط تم تغيير اسامي الشخصيات
الانتكاسة الاولي لم تحدث ظل أسلوب الفتى يتطور و يتجدد دون توقف
انما الانتكاسة حدثت حينما هاجر الفتى و أستأجر شقة ليعيش فيها
فى تلك البلدة الباردة
هو لم يكن يعلم سبب الهجرة
و لكنة لم يترك وطنة طوال حياتة
فوالده نهاه عن السفر
بداخل الشقة التى استأجرها
التى تقع فى الجزء الاخر من العالم
و التى كانت ماتيلدا تعيش فيها
ماتيلدا تلك الفتاه التى ماتت يوم ميلادة
و التى كتبت ما يكتبة الان قبل ميلادة بسبعة أعوام
و التى أختتمت النص بمقطع فى غاية الغرابة
سيولد فتي يوم وفاتى
سيولد فى الجزء الاخر من العالم
فتى يعيد تكرار ما فعلت
و يكتب نفس ما كتبت
و لكنة سيتفوق على
فالعالم سينظر اليه
و سيكون له مريدين من كل انحاء العالم
و سيحقق ما اردت انا تحقيقة
الفرق بيني وبينة هو الموطن
و لكن موطني لن يتركه فى حاله
سيذهب الى موطني و سيعصي ابية الذي نهاه عن السفر
و سيذهب الى موطني وستصبح كتاباتة مليئة بالرتابة و الملل
و لن يستطع أحد قراءتها
سيطاردة موطني لأنه موطنه الاصلي
فأبيه هو زوجي و أنا أمه التى ماتت قبل ان تراه
ماتت قبل ان تقول له ان الاسم الذي تمتلكة هو أسم اخيك و ليس أسمك انت
و ان موطنك الذي ولدت فيه ليس بموطنك

07 November 2009

عن الحرية


كنت قد وجدت عمل فى شركة سفريات ليس بمرهق و لكنه ممل
كانت مهنتى ان اقوم بعمل تصاريح دفن
كنت اساهم فى جعل المتوفى ينتقل الى العالم الاخر
او هكذا كنت اعتقد
كان يوفر هذا العمل لى المأكل و الملبس
و لكنة يأخذ من وقتى عده ساعات يوميا
ساعات لم اكن افعل فيها
سوى ما افعله كل يوم
الرسم على الجدران فى الشوارع
و التسكع فى الحانات و المقاهى
و شوارع المدينة
و الجلوس مع الشحاذين على الارصفة
الان لا استطيع فعل ذلك
فأنا ارتدى ملابس نضيفة
و استيقظ فى ميعاد معين كل يوم
اذهب الى العمل
اقوم بكتابة تلك التصاريح المتشابهة
قد يكون افصل فى تلك المهنة انك لن تضتطر ان تبتسم لمن امامك
و لكننى انهى عملى كل يوم
لأذهب الى المطعم اتناول الطعام مع صديقتى
ثم اذهب الى بيتى و اشاهد فيلم
ثم انام
اشاهد افلام لا افهمها
و اجلس مع فتاه لا اعرفها
و لا استطيع تقديم اى شئ لها
و اكتب تصاريح لدفن الارواح
و لا اعلم سبب وجود تصاريح
و لا اعلم ما فائدة الدفن
اليوم بدأت اشعر بالملل
بعد الانتهاء من العمل
كتبت اخر تصريح
تصريح بدفنى
و ذهبت الى مقابر العائلة
بعد تلك الجنازة الوهمية التى صنعتها
و دفنت جثه صنعتها من عده اشياء ليس لها فائدة
و اعطيت التصاريح للحارس
ثم ذهبت الى منزلى و قمت ببيعة
و عدت مرة اخرى الى حياتى الاولى
معى مال سينتهى قريبا
اجلس مع اشخاص مثلى فى المقهى او فى الحانة او على الارصفة
افعل ما اريد دون خوف من تحمل مسئولية احد
افضل شئ اننى رميت كل ورقة تثبت من انا
انا الان افعل ما اريد دون خوف
اعيش اليوم كما هو
بما يحتوى من سعادة و حب و ألم و كراهية و سخرية
و لكن بلا مبالاه
اعتقد الان ان افعالك مهما كانت متشابهة او مختلفة فهى ممله
طالما انت تنتظر
و لكن بم انك تفعل ما تشعر به
مهما كان هو الشئ ذاته دون اى تغيير
فلن تشعر بملل
افضل ما فى الامر
اننى الان ميت
و يوجد من يتذكرنى
و يجلس معى اتحدث معه و يتحدث معى
مهما كان الشخص و مهما كان ما نفعله
نضحك نبكى نصرخ نلعب نتشاجر نكتئب
و لكنه معى لأننى انا
حتى ان كان هذا الشخص هو عدو لى و يكرهنى
فهو يكرهنى لأننى فى نظره هكذا
لا لسبب معين
اخر ما اريد قوله
حينما تذهب لدفن نفسك
انزل لأسفل و اكمل التجربة حتى نهاية
و ان اردت البكاء فأبكى
فأنت حر فيما تريد
اتمنى ان اكون صادق فيما قلت
و اتمنى ان يكون هذا الخطاب هو الاخير
و المتبقى

05 November 2009

عن العشق


اراد فقط ان يصنع فيلم
مرت عشر سنوات على رحيلة
اتكلم عنه كثيرا مع اصدقائى ينظر له البعض بأستهزاء و البعض الاخر ينظر له كأنه واحد من العظماء
و يوجد قله لم يروا افلامه
اما انا فشاهدت جميع افلامة و احفظها عن ظهر قلب
اخشي ان تنتهى حياتى مثلة فهو لم يريد شئ سوى ان يصنع فيلم
و انا مثلة لم اريد سوى ان اصنع فيلم
هو قد صنع عدة افلام و لكنة مات دون ان يحقق مقصدة
كان مقصدة ان يصنع فيلم
لا اعلم لماذا اريد ان اصنع فيلم
هل هو لكى اتحدث عنى و عن افكارى و عن حبيبتى التى احبها و التى احب ان احبها مهما حدث
تلك الفتاه التى لا تشعر بما اشعر به تجاهها
ام اننى اريد ان اصنع فيلم عما اتمناه تماما كأفلامة التى صنعها او مات قبل ان يصنعها
افلام عن اشخاص لا يملكون الهواتف المحمولة و ان كانوا يملكونها كانوا سيردون عليك على الفور و لا يتركوك حينما تحتاجهم
افلام عن الشورارع الخالية فى الليالى الشتوية خالية من الجميع دون حراس الشوارع بملابسهم السوداء
و الكلاب الصغيرة التى تبحث عن الطعام و الدفء
شوارع تسير فيها مع اصدقائك تزورون الفجر و تغنون بصوت عالى دون خوف
افلام عن الليالى الصيفية الجميلة التى لا تختلف شكلها دائما نلعب فيها حتى يصيبنا التعب
ام افلام عن البارات التى نذهب اليها حتى نسعد و لكن ينتهى اليوم بكأبه شديدة
لا اعلم
كل ما اعلمة انه اراد ان يصنع فيلم
ليس بطويل و ليس بقصير
ليس بملل او ممتع
لا يهم كم عدد من سيراه
و لكن المهم ان يصنعه كما تخيله
افلام عن المرحلة عن الفترة التى يعيشها كما اراد ان يعيشها او كما يراها
حتى انا لا اعلم ما هو الفيلم الذى اتمنى صناعته
و لكننى اريد ان اصنع فيلم
كما اراد هو
و كما تريد انت و كما يريد الجميع
فقد اراد الجميع ان يصنعوا فيلم
و ان لم يريدوا فهم ليسوا بشر
او هكذا ارى البشر
اراهم يكتبون ملايين السيناريوهات
ملايين السيناريوهات يتم كتابتها يوميا
بلا وعى
يكتبها البشر
لا اتذكر طعم بشر
اشرار طيبون لا اتذكر
لكنهم مثلى
ارادوا صناعة فيلم
اشعر الان اننى اكتب اعتذار لى و له و لحبيبتى و للفيلم
و للبشر الذين يمرون امامى كل يوم
و انا جالس فى المحطة كالعادة انتظر
انتظر الشخص الذى لا يرتدى ساعة و لا يعرف الوقت
شخص اتمنى ان يشعر بم اشعر به
شخص لا ارى فيه اى اختلاف
شخص مثلى يريد ان يصنع فيلم
او شخص مثله
فهو صنع العديد من الافلام
و عاش و مات يريد ان يصنع فيلم
انا الان حى لأن من انتظرة حى
و لكننى انتظرة حتى اصنع فيلم
و بدونة انتظر حتى اصنع فيلم
فيلم يستحق ان اهديه اليه
و حتى يأتى الشخص
الذى انتظرة
اجلس وحيدا او مع اصدقائى
كلا يشارك الاخر و يساعدة فى فيلمة
حتى يتم صناعتة
لا اكثر و لا اقل
فيلم لا ننتظر من ورائه شئ
فيلم نحبه و نحب ان نحبه
تماما كالجبيب و الحبيبة
فيلم يجعلنا نشعر ان ساعات الانتظار لم تضيع فى لا شئ
فيلم يجعلنا فخورين امام انفسنا
مثلما كان هو فخور
رغم انه لم يصنعة
و لكنه عاش يحاول ان يصنع
فهو لم يكن يريد شئ
اراد فقط ان يصنع فيلم

29 October 2009

عن اخر ايام البحر


ظللنا اعواما نبحث عن فتاه البحر
حتى نحررها من اثرها
كانت امى دائما تحكى عنها تلك الفتاه التى قررت الذهاب الى الشاطئ الاخر
هم من كانوا يبحثون عنها
انا لم اكن معهم كنت اتخيل اننى معهم و امى تحكى تلك الحكايات
لا اتذكر كيف انتهت الحكاية
اخر ما اتذكرة حينما وقفت تحكى مع القواقع
احلم كل يوما بها تتصل بى
امسك الهاتف و اضغط على زر الرد فلا يحدث اى شئ
يظل الهاتف يرن و كأننى لم اضغط على الرد
استيقظ و انا ابكى
انظر الى هاتفى و اتأكد انه سليم
ثم اذهب الى عملى
اسير بين قضبان القطارات
فالسكة الحديد تتوقف عن العمل فى تلك الفترة داخل مدينتى
لقد اعتدت السير على اثار رحلات القطار الصيفية
قد تكون بدأت حكايتى خلال رحلة من تلك الرحلات
اشعر بالذنب لأننى لا اتذكر قصة فتاه البحر بالكامل
تلك القصة التى يحكيها الحبيب للحبيبة
و يحكيها الاثنان الى اولادهم
حتى يفعلوا مثلهم الى ما لا نهاية
لكن الازمة الان اكبر من ذلك
فالحبيبة هى الفتاه المذكورة فى الاسطورة
رأيتها اليوم كانت اجنحتها تتساقط
و لكن من المستحيل ان تفقد قدرتها على الطيران
و الا ستموت و وقتها ستتوقف الاسطور عن الحكى
لا اتذكر فى حكاوى امى ان كانت فتاه البحر تمتلك اجنحة ام لا
و لكنها كذلك
فى يوما من الايام قد رات الشاطئ فى الحلم
و لكنها لم تسعد بذلك
بل قالت ان ذلك حلم حزين للغاية
و لكنها تقول ان الحلم الحزين انتهى و الان
سوف تحلم بشئ اخر
حلم فى ليلة صيف
يمتاز برائحة الشمس و البحر
نسيت ان اقول
ان اخر صيف قد مررت به كان رائحتة مثل رائحة حلمها المنتظر
رغم انها لم تكن معى لكننى طوال الوقت كنت اشعر بها
اما انا فأحلم باجازة
اجازة مثل الاجازة التى ينتظرها الطلاب فى نهاية العام الدراسي
و طوال الاجازة لا افعل شئ سوى الجلوس معها
اسمعها تغنى بنشاز برقه لا يهم
العب معها العابها السخيفة حتى مغيب الشمس
ثم اذهب بها الى بيتها
و اودعها حتى اقابلها غدا مرة اخرى
لا اعلم لماذا احكى
و لكننى اعلم انكم لم تفهمونى
فمشكلتى ليست انها غير موجودة معى الان
او اننى اعلم انه تعيسة و انا لا استطيع فعل شئ لها
او مشكلتى انها بدأت ان تفقد اشياء كثيرة و انا لا اقدر على فعل شئ
الحقيقة مشكلتى و مشكلتها
ان الصيف لا يأتى فى مدينتا الا كل الف عام
و لم نرى نحن الاثنان حتى الان فصل الصيف
و كل ما نعرفة عن فصل الصيف مجرد حكاوى نحاول ان نعيشها
و حتى ان جاء الصيف
فمدينتنا ليس بها بحر

25 October 2009

عن الفوضى


انا مريض
لم يصيبنى اى مرض منذ فترة طويلة
اجلس فى المنزل و اشاهد قناه المسلسلات الكورية
تعرض القناه يوميا مسلسل واحد فقط من الحلقة الاولى حتى الحلقة الاخيرة
انتظر منتصف الليل لأشاهد الحلقة الاخيرة
دائما فى المسلسلات الكورية تكون الحلقة الاخيرة هى الحلقة الاخيرة
فى كل شئ الحلقات الاخيرة متشابهه
نسمع صوت البطلة وهى تحكى لنا او لحبيبها او لنفسها نفس الكلمات
و نفس البطلة لا تتغير
تلك الفتاه التى تخطت الثلاثون عاما و مازالت عانس و تحب فتى دائما الظروف ضدهما و الكثير من التفاصيل التى تظل كما هى لا تتغير من اول حلقة حتى الاخيرة
اليوم فى منتصف الليل قمت بالجلوس امام التلفزيون حتى ارى الحلقة الاخيرة من مسلسل لا اعلم عنه شئ
بعد التترات اسمع صوت البطلة تتحدث و على الشاشه تظهر العديد من المشاهد المختلفة التى تستطيع ربطها مع ذلك الحوار بطريقة سهلة و معتادة فى الحلقة الاخيرة من المسلسل الذى لا اعلم اسمه كانت البطبة تحكى و تقول
" مازلت ابحث عن عمل و لم اترك بعد العمل فى المجلة ، بصراحة لا اعلم لماذا اريد ترك المجله هل لأننى لا اقول للناس اننى صحفيه حتى لا يسألونى عن اسم المجله فيكتشفون انها مجله اباحية ام ماذا؟ ، بالنسبة لعلاقتى مع جون مازلت كما هى اهلى و اهلة يرفضون و لكننا لا نكترث ، اما بالنسبة الى الدكتور ليو فأتمنى ان استطيع تغيير طريقة معاملتى له فأنا ظلمتة كثيرا دون اى سبب ، اما السيد كيم رئيس التحرير فقد سافر الى برشلونة لحضور مهرجان يختص بعرض الافلام الاباحية و يفكر فى عمل مهرجان مماثل فى بلدتنا رغم علمه بصعوبة الفكره ، امى قررت فتح مخبز اخيرا ستنفذ مشروعها ، جون سافر الى كندا و يعمل الان فى محل للاسطونات بجانب دراستة و لا يعلم احد ان علاقتنا مازالت مستمرة ، اختى ايضا قد سافرت و لكن لفرنسا تعمل هناك فى مجله للموضة و تحاول نسيان هيتشى ، نسيت ان اقول ان الدكتور ليو يحاول تأسيس نادى صحى كان سيشاركه فيهالسيد كيم قبل ان يقرر كيم ان يخوض معركتة لعمل مهرجان للافلام الاباحية ، انا الان سعيدة لم يتغير شئ ولكننى سعيدة "
نفس الكلمات دائما تسمعها فى نهاية اى مسلسل تختلف اسماء الشخصيات و الاحداث و لكن فى النهاية لا يتغير اى شئ من بداية المسلسل حتى نهايتة الا ان البطله تقول لك انها راضية و لن تثور مرة اخرى
لا اعلم اى شئ عن فكرة رضا
اعلم جيدا ان امى لا تحب مشاهدة المسلسلات الكورية
و ان اخى توقف عن مشاهدتها لأنها الان لا تعرض مدبلجة
احد اصدقائى يعمل ممثل دوبلاج لا يحب الدوبلاج و لا يحب سماعة لكنها مهنتة
اما انا فأكتب اكتب دائما و لا اعرف لمن مثل كل بطلات المسلسلات الكورية
فى الحقيقة اكتب دائما لحبيبتى
هى تشبة احدى بطلات هذة المسلسلات
هى لا تعلم ان كتاباتى لا تخرج بهذا الشكل الا بسببها هى
بالامس ظللت اسير فى وسط المدينة مع صديق لى يعمل مصور فوتغرافيا
ظل يتكلم مثل بطلات هذة المسلسلات و يحكى لى حياتة و كأننى لا اعرفها و لكنة فى النهاية لم يشعر بالرضا مثلهم لأنه اصبح يعى بمفاهيم جديدة مثل مفهوم الفوضى
و ان كان البقاء للفوضى كما قال لى فلن احاول ابدا تغيير طريقة حياتى او تغيير طريقة كتاباتى
لأننى رغم عدم شعورى بالرضا الا اننى الان اشعر بمعنى الفوضى
ستظل حياتى فوضية لن احاول تغييرها فأنا لا اقدر عن ذلك و لكننى لن اجعل الفوضى تغيرنى
بالتأكيد هذا لا يكفى و لكننى سأستمر حتى اجد الحياه التى تمنيتها لى و لمن احبهم و لكل من يعى الفوضى بجماليتها و مساوئها
نسيت ان اقول ان ابطال هذة المسلسلات تعى بالفوضى و تلك الاشياء المتداعية فى الحلقة الاولى من المسلسل

22 October 2009

عن التعرى


تستيقظ فى الصباح غيرها
مثل ذلك لا يفعلون سوى الوقت
هكذا لم نكن كذلك
نذهب للعمل
نستمع للاغانى فى المذياع
نشاهد القهوة السريعة
او هكذا حاولنا طعمها
نحب فتيات جميلات
بشرتهم لونها كلون السكر
قبل ان يصبح ابيض
او هذا ما كنا نعلمه عن السكر
نلهو قليلا نعمل قليلا
و لكننا لم نكن نذهب لأى حفل زفاف
و لم نكن ننظر للجثه فى حفل عيد الميلاد
لأنهم كما لا يعلمون
مازالوا يستيقظون على صوت منبه مزعج
يدل على انهم لم يستمتعوا بأى شئ من قبل
يذهبون الى العمل مرتديين البيجامات الزرقاء
و يعملون ثمانية ساعات متواصل
و ساعتين اضافيتين
و لن ننسى عشرون دقيقة وقت الطعام
او هكذا كانوا يرون الطعام
حكيت لها بالامس عن الامير
الذى استغل سلطتة للبحث عن صاحبة الحذاء
حتى يتزوجها
قالت لى ان صاحبة الحذاء تدعى سندريلا
و انه فعل ذلك لأنه يحبها
و لكننى لا اتعاطف مع الامير
قد يكون السبب انه يملك السلطة
و تصرف بها كما يحلو له
بعد ذلك
ايقظتنى هى فى الثالثة ظهرا و قالت لى
انهم يأكلون الطعام و لكنهم لا يرونة
او هكذا كانت تفكر
او لذلك لم تكن تأكل
اعلم انها تستيقظ قبل الشمس
و تنام مع اختفائها
و اعلم ان الشمس لن تفعل مثلها
و لن تشاهد معها الفيلم الطويل
فيلم يبدأ بكلمات بسيطة مفهومة
تعبر عنها كما تعبر عنى
كلمات مثل

تستيقظ فى الصباح غيرها
مثل ذلك لا يفعلون سوى الوقت
هكذا لم نكن كذلك
شئ من هذا القبيل

15 October 2009

عن النسيان


كنت جالس فى الحانة
شربت كأسا او تسعة
لا اتذكر العدد بالضبط
انا كثير النسيان انسي العديد من الاشياء
بصراحة لا انسي الا التفاهات
الكثير من الذكريات احاول نسيانها
لكن بلا اى جدوى
يقال ان بنى البشر كثيرى النسيان
فى البداية
كان الارض يعيش عليها اربعة من البشر
لا اتذكر اساميهم الان
الاول يمتلك مزرعة تفاح
و الثانى يمتلك مزرعة ليمون
و الثالث يمتلك مزرعة برتقال
و الرابع لا اتذكر لذلك سنفترض انه كان يمتلك مزرعة مليئة بالورود
مات الرابع
ثم مات الثالث و الثانى
و تبقى الاول و حيدا بين الاربعة مزارع
ظل لأعواما كثيرة مهتم بتلك المزارع
و يحافظ عليها كما هى
ثم بدا يهجن النباتات
و يزرع نباتات جديدة
حتى قرر البحث عن النبتة الام
التى خرج منها التفاح و البرتقال و الليمون و الورود
ظل يبحث فى الارض ستمائة عام
حتى وجدها
فزرع العديد من الاشياء كالرمان و الكيوى و الخوخ
و كانت ثمار فى غاية الجمال
و لكن التفاح الذى خرج منها لم يكن كمثل التفاح القديم
كان طعمة مختلف و اقل جمالا
و مثلما استطاع الرجل زراعة نباتات
استطاعة زراعة حيوانات منها النافع و منها الضار
و استطاعة زراعة بشر
الاولى اسمها حواء و الثانى اسمة ادم
كانوا مثلة فى كل شئ و لكنهم كانوا سريعى السيان
كان لا يريدهم ان يتذوقوا التفاح
حتى لا يعتادوا على الطعم الجديد
بعد عد اعوام
مات الرجل المزارع صاحب الظل الطويل
و عاش حواء و ادم وحدهم على الارض
و تذوقوا التفاح و احبوة و لم يفهموا ابدا لماذا كان يمنعهم من تذوقة
و اولاد ادم و حواء قد حبوا التفاح مثلهم
و لأن اولادهم كانوا مثلهم سريعى النسيان
فتغيرت معالم تلك القصة على مر الزمان
و اختلفت كثيرا و ظهرت مصطلحات كثيرة فيها
مثل الجنة و النار و مثل الله و الشيطان
مصطلحات لا اعلم ما علاقتها بالرواية الاصلية
كل ما اعلمة اننى فى ذلك الوقت
كنت جالس فى الحانة
انتظر فتاه لن تأتى
و شربت كأسا او تسعة كوؤس
و لا اعلم ثمن ماشربت
و لا اتذكر ان كان معى مال ام لا

بورنو الداخلية واشياء اخرى ... لهيثم زكى


دعوة علي سهرة ميري
________________________________________

مش معقول يعني ندور على صاحب الكلوت
28 سنة
و ياريت علي كده و بس
نلاقي كلوت صغير جديد

________________________________________

كريس هارمان
توفى فجر السبت المناضل الاشتراكي الثوري البريطاني كريس هارمان بعد أن تعرض لأزمة قلبية.

كان هارمان في زيارة قصيرة إلى القاهرة للمشاركة في مؤتمر أيام اشتراكية. ساهم المناضل الراحل في تأسيس حزب العمال الاشتراكي البريطاني، وشارك في تحديث وتطوير الفكر الماركسي بكتاباته النظرية ومواقفه العملية.
( الراجل قبل ما يحضر المؤتمر مات ، تقريبا كان مستنى يموت فى مصر بركات مركز الدرسات الاشتراكية)
_________________________________________

الحزب الوطني الييروقراطي
________________
H.ZAKI
NOVEMBER 2009

14 October 2009

عن التفاهم


فى البداية كانت جميلة للغاية
رغم ذلك لم احاول الدخول و لكننى فجأه اكتشفت اننى بالداخل
او هكذا كان يرانى الناس
انا بداخل اللوحة
حاولت ان اقول لهم اننى لم ادخل الى اللوحة و لكنهم لا يسمعونى
لفترة كانت الارض لا تدور و لكننى لا اشعر بأى مشكلة
و لكن فى يوما كنت جالس مع الرسام فأكتشفت انه يرانى بداخل اللوحة مثل باقى الناس
حاولت كثيرا اقناعة اننى خارج اللوحة و لكن بلا جدوى
كان يرانى كرسمه من رسوماتة
او كلون من الالوان التى استخدمها
حتى بدأ يقتنع الناس اننى خارجها
فأختفى لون ما من اللوحة
و الكل اصبح يعلم بذلك عدا الرسام
فأخبرتة بالحقيقة كما هى دون اى تفكير فيما قد يصيبة
بعدها توقفت علاقتى بالرسام فترة
ليست بطويلة زمنيا و لكنها طويلة بالنسبة لى
رغم اننا قد لا نتقابل لأأعوام و لكن كلا منا
كان يعلم ما يكفى ليطمئن عن الاخر
بعد فترة بدأت الاحظ ان الرسام لم يرسم اى شئ
و ان كل ما رسمة لم يعرضة على الناس
و انه يتخفى وراء لوحة كاذبة
سببت لى و لأخرين العديد من المشكلات
و لكن الان بدأت الامور تتضح للجميع
و للرسام ايضا
رغم الخلافات و رغم عدم التفاهم و المشكلات
الا ان الان افضل
فأنا اعلم و الرسام ايضا يعلم اننا لم نكن ابدا بداخل اللوحة
و لم نحاول حتى النظر اليها
و هذا يجعلنى استطيع الرسم افضل من اى وقت قد مضى

10 October 2009

عن الانتظار


لم اخرج من غرفتى منذ شهرين لا افعل شئ سوى الكتابة اكتب عن اشياء اعرفها و اشياء احاول معرفتها و دائما اراقب التغير تتغير المفاهيم و الاحلام و الاحداث و لكن تظل الهموم كما هى لا تتغير
اسمى روكيا اجلس وحيدة فى غرفتى لا افعل شئ سوى الكتابة انتظر دائما شخصا ما لا يعرف الوقت و لا ينظر الى الساعة
انا ايضا لا ارتدى ساعة و لا اعرف كم المدة التى قضيتها فى غرفتى قد تكون شهرين او يومين او سنتين فى الحقيقة لا اعرف
نفذت سجائرى منذ مدة طويلة و الطعام ايضا نفذ و لكن مازال لدى الكثير من القهوة و الشاى لا ينفذان انقطع عنى الكهرباء منذ فترة لذلك اقضى النهار فى الكتابة و الليل اجلس اغنى فى الظلام حتى النوم
لا احب النوم احلم احلام انساها لأننى لا احكيها لأحد لا احب ان احكى الاحلام سوى لجاك
لم ارى جاك منذ سنوات
اتذكر اخر مرة تقابلنا فيها و قال انه سيختفى لفترة طويلة نتيجة تورطة فى عدة مشكلات و ان انتظرة فى المقهى الموجود بمحطة القطار ليله رأس السنة
ذهبت الى المحطة تسعة مرات اى تسعة سنوات فى كل مرة انتظرة حتى غلق المقهى و لا يأتى
فى السنة الرابعة تعرفت بمارى كانت مارى تعمل نادله فى المقهى قالت لى اننى أتى فى هذا الموعد من كل عام اجلس انتظر جاك
كانت مارى حبيبة جاك و كانت مثلى تنتظرة ثم قررت ان تعمل فى المقهى حتى تكون موجودة جميع ايام السنة هناك تنتظرة
اصبحت انا و مارى اصدقاء لا نفعل شئ سوى التحدث عن جاك
قررت ان احبس نفسي فى غرفتى لا افعل شئ سوى الكتابة و ذلك القرار صعب لعدة اسباب من اهمها اننى قررتة بعد وفاه مارى فى حادث سيارة اليم و السبب الثانى اننى قررت ذلك القرار فى ليلة رأس السنة العاشرة
انا لا اخشي الموت و لا اخشي الوحدة لا اخاف سوي من الحب فأنا و مارى مثلا ظللنا ننتظر جاك كل هذة المدة رغم علمنا تماما انه مات بعد اسبوع من اختفاءه كما نشرت الجرائد
لا اعلم لماذا احبه و لكننى احتاجه احتاج ان اطمئن عليه كل يوم و ان اراه و ان اسمعه رغم علمى انه غير موجود احيانا امسك الهاتف و اتحدث معه ساعات كثيرة رغم علمى اننى لا اكلم احد و انه شخص ميت مارى ايضا كانت تفعل مثلى
اكذب على نفسي كثيرا ولا اعلم لماذا
انا اعلم جيدا اننى لم اجلس شرين فى تلك الغرفة انا هنا منذ عام و الليله ليلة رأس السنة الحادية عشر سألبس افضل ما لدى و اذهب الى المقهى انتظر جاك كما اعتدت و اعتقد اننى سأراه اليوم فمن الصعب ان يتأخر جاك اكثر من ذلك

07 October 2009

عن الاحتياج


طوال الثلاث سنوات السابقة لم اترك ليله سبت واحده دون الذهاب الى تلك الحانة و هو ايضا لم يخذل ابدا مستمعيه و معجبينة مازال يطل عليهم بنظارتة السوداء و ملابسة الرمادية ممسكا بجيتارة القديم يغنى حتى صباح الاحد
لا احب صوته بصراحة لكننى احب طريقتة و اغانية و كلماتها التى تنشأ من اى حوار عادى بين صديقين فى الشارع او المقهى او اى مكان
بالامس ذهبت الى الحانة اول مره اذهب اليها فى ليله الخميس المكان مختلف تماما و طعم البراندى مختلف ايضا قابلت هناك صديق قديم لم اراه منذ عامان تقريبا لم يتغير صديقى كثيرا لكنة اصبح اكثر هدوء عما كان لم نتحدث كثيرا تذكرت اننى طوال معرفتى به لم اراه و لو مره واحده بالنهار دائما اراه فى الليل و لأن صديقى سيعود الى موطنة مره اخرى بعد ايام قررنا قضاء الوقت فى الحانة حتى النهار كنا صامتين معظم الوقت كنت اخاف ان يسألنى عن احوالى فهى لم تتغير منذ اخره مره رأيتة فيها و لم احاول ان اسأله عن احوالة رغم فضولى الشديد نحوه
تركنا الحانه فى السادسة صباحا و ذهب الى الفندق و انا ظللت اسير فى وسط المدينة حتى التاسعة ثم قررت دخول السينما
اذهب الى تلك السينما منذ ان كنت فى الخامسة مازلت اتذكر اول مره ذهب الى تلك السينما حينما سألتنى بائعة التذاكر عن والدى فقلت اننى وحدى فأدخلتنى دون ان اقطع تذكره و ظللت ستة اعوام ادخل تلك السينما دون دفع اى نقود
دخلت اليوم السينما بعد تجديدها فهى مغلقة منذ شهر للتجديدات اجلس فى مقعدى المعتاد انتظر ان يبدأ الفيلم حتى انام فقد اعتدت النوم فى السينما
رغم عملى كناقد سينمائي فى العديد من المجلات لم يلاحظ احد ابدا اننى لا اكمل فيلما للنهاية رغم ذلك كتاباتى السينمائية لها العديد من القراء فى جميعا انحاء العالم
حتى حينما كنت عضو لجنة تحكيم فى بعض المهرجانات لم اكن اكمل الافلام للنهاية فأنا انام بعد عشرين دقيقة من بداية الفيلم
لم اذهب الى طبيب نفسي و لم احاول ان اجد حلا لتلك المشكلة
فى الحقيقة هى لم تكن مشكلة و لكنها تضخمت بعد ان اخذت قرارا بالاتجاه الى الاخراج
كنت اعمل على مشروعى السينمائي " سينماتو " على اكمل وجهه و لكن الازمة بدأت حينما وقعت فى غرام الممثلة المشهورة " ريمى " كانت ريمى من اكثر المعجبين بكتاباتى و كانت متحمسة لفيلمى كثيرا رغم اراء العديد من اصدقائى المخرجين و النقاد ان مشروعى لا يصلح ان يطلق عليه فيلم
لم اكن احب ريمى كممثلة رأيتها فى عده افلام و لم اكن مقتنع بها
لا اعلم حتى لماذا اختارتها لبطولة ذلك الفيلم و لماذا قمت بتحويل البطل من رجل لفتاه حتى يناسبها الدور
ظللت مكتئب لفترة طويلة بعد مصارحتى لريمى اننى احبها ، لم تبادلنى ريمى ذلك الشعور
و ازدادت المشكلات بيننا و توقف عملى عن الفيلم الازمة اننى لا اتذكر اى شئ من الفترة التى قضيتها مع ريمى سوى اول مرة تقابلنا فى الحانة ليلة السبت منذ ثلاث سنوات تقريبا و كانت لا تحب المكان او المغنى صاحب النظارات السوداء
اتذكر جيدا اننى وقعت فى حبها فى ذلك اليوم ولا اعلم لماذا و مشاعرى تجاهها لم تتغير طوال السنوات الثلاثة
حينما دخلت الى السينما اليوم لم اكن اعلم اننى سأراها على الشاشة و اننى سأكمل الفيلم للنهاية دون النوم و اننى سأبكى فى نهاية الفيلم اشياء كثيرة لم اكن اعلمها
خرجت من السينما و ذهب الى منزل صديقى " هارى " لا اعلم لماذا سألنى عن ريمى و عن مشاعرى ان كانت كما هى ام تغير شئ
لا اتذكر حتى ردى كيف كان و لكننا نزلنا معا فيم بعد و جلسنا فى المقهى القديم مع الاصدقاء و لأول مرة كنت ارى الاشياء واضحة مازال الجميع كما كانوا لم يتغير شئ لكن البعض اصبح اكثر وعيا اكثر فهما و ادراكا
بعد غلق المقهى ظللت اسير فى الشوارع انتظر غدا بفارغ الصبر حتى اذهب الى الحانة استمع للمغنى صاحب النظارات السوداء كما اعتدت و اشرب البراندى وحيدا بصراحة انتظرة حتى اسأله ان كان يتذكر تلك الاغنية التى غناها اول مره ذهبت فيها الى الحانة منذ ثلاث سنوات و لم يغنيها مره اخرى من وقتها